البهوتي
382
كشاف القناع
حضورهم ( وإن أحرم مأموما ، ثم نوى الانفراد لعذر يبيح ترك الجماعة ، كتطويل إمام ، و ) ( كمرض ، و ) ك ( - غلبة نعاس ، أو ) غلبة ( شئ يفسد صلاته ) كمدافعة أحد الأخبثين ( أو خوف على أهل أو مال ، أو ) خوف ( فوت رفقة ، أو خرج من الصف مغلوبا ) لشدة زحام ( ولم يجد من يقف معه ونحوه ) أي نحو ما ذكر من الاعذار ( صح ) انفراده . فيتم صلاته منفردا . لحديث جابر قال : صلى معاذ بقومه فقرأ سورة البقرة ، فتأخر رجل ، فصلى وحده . فقيل له : نافقت : قال : ما نافقت ، ولكن لآتين رسول الله ( ص ) فأخبره . فأتى النبي ( ص ) فذكر له ذلك . فقال : أفتان أنت يا معاذ ؟ مرتين متفق عليه . وكذا لو نوى الامام الانفراد لعذر . ومحل إباحة المفارقة لعذر ( إن استفاد ) من فارق لتدارك شئ يخشى فوته ، أو غلبة نعاس ، أو خوف ضرر ونحوه ( بمفارقته ) إمامه ( تعجيل لحوقه لحاجته قبل فراغ إمامه ) من صلاته ، ليحصل مقصوده من المفارقة ( فإن كان الامام يعجل ، ولا يتميز انفراده عنه بنوع تعجيل لم يجز ) له الانفراد ، لعدم الفائدة فيه وأما من عذره الخروج من الصف . فله المفارقة مطلقا . لأن عذره خوف الفساد بالفذية . وذلك لا يتدارك بالسرعة ( فإن زال العذر وهو ) أي المأموم ( في الصلاة ، فله الدخول مع الامام ) فيما بقي من صلاته ، ويتمه معه ولا يلزمه الدخول معه ( فإن فارقه ) أي فارق المأموم الامام لعذر مما تقدم ( في قيام قبل قراءته ) أي الامام ( الفاتحة قرأ ) المأموم لنفسه ، لصيرورته منفردا قبل سقوط فرض القراءة عنه بقراءة الإمام ، ( و ) إن فارقه المأموم ( بعدها ) أي بعد قراءة الفاتحة ف ( - له الركوع في الحال ) لأن قراءة الإمام قراءة للمأموم ، ( و ) إن فارقه ( في أثنائها ) أي القراءة ( يكمل ما بقي ) من الفاتحة لما تقدم ( وإن كان في صلاة سر ) كظهر وعصر ، أو في الأخيرتين من العشاء مثلا . وفارق الامام لعذر بعد قيامه ( وظن أن إمامه قرأ لم يقرأ ) أي لم تلزمه القراءة ، إقامة للظن مقام اليقين . قلت : والاحتياط القراءة ( وإن فارقه ) لعذر ( في ثانية الجمعة ) وقد أدرك الأولى معه ( أتم جمعة ) لأن الجمعة تدرك بركعة . وقد أدركها مع الامام ( فإن فارقه في ) الركعة ( الأولى ) من الجمعة